فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 451

فتبعها داود حتى وقعت في دار أوريا فإذا بامرأة عارية تغتسل فعشقها داود, فسأل عنها فقيل: أنها امرأة أوريا وكان في غزوة فكتب إلى صاحب جيشه أن يقدمه أمام التابوت وكان كل من قدم لا يحل له أن يرجع حتى يقتل أو يفتح, فما زال يقدم حتى قتل وتزوج بامرأته، إلى غير ذلك مما يروونه على نبي الله فيكفيك في بطلان ذلك أن أحدنا يتنزه من ذلك فكيف نبي الله وهو المنزه عن كل نقص.""

ثم دلل على بطلان ما نسبه من قول إلى الحشوية بما مضمونه:

1.استبعاده لقدرة إبليس وهو مخلوق على التصور بصورة حمامة.

2.استبعاد أن ينسب إلى نبي إرادة القتل لرجل من أمناء المسلمين.

ثم ذكر أن الذنب لعله التسرع بالحكم, ثم قال"? ? ? ? [1] أي أيقن وعلم أنَّا ابتليناه بما وقع له من قصة أوريا، وقال أبو مسلم يريد أنه علم خطأه بالقضية على المدعى عليه فلذلك استغفر منه بما حكى الله عنه." [2]

وهكذا نجد النجراني يورد معنيين للذنب، أحدهما: خطبة داود - عليه السلام - لمخطوبة أوريا، ثم لا يجد أن في ذلك أي مساس في عصمة الأنبياء وقدرهم فنجد أمامنا سؤالًا يفرض نفسه ألا وهو: هل كان داود - عليه السلام - يعلم بخطبة أوريا لها؟ فلو كان كذلك فكيف تنسب له خطبته امرأة مخطوبة ثم تقول أن ذلك لا يقدح في عصمة الأنبياء؟!! وإن كان لا يعلم فكيف يعاتبه الله على ذنب لم يعلمه! ثم انه أورد معنيين للذنب ولم يرجح أحدهما.

-الرد على ما ذهب إليه النجراني فيما نسبه لأهل السنة:

لقد كان لعلماء أهل السنة والجماعة موقفهم الواضح في دفع ما نسبته الإسرائيليات الباطلة لأنبياء الله - عز وجل - مما يتنافى وعصمتهم، ومن كل مالم يقم به سند يثبته، ومن ذلك ما نسب إلى نبي الله داود - عليه السلام - من قصة أوريا، حيث:

(1) (صّ: 24)

(2) تفسير النجراني /ل 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت