فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 451

"فأما أهل السنة فيقولون الاستواء على العرش صفة لله تعالى بلا كيف يجب على الرجل الإيمان به ويكل العلم فيه إلى الله عز وجل وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق رأسه مليا وعلاه الرحضاء ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أظنك إلا ضالًا ثم أمر به فأخرج".

(إثبات أئمة التفسير من أهل السلف لصفة المحبة:

قال الإمام ابن كثير: [1]

"? ڑ ڑ ک ک? [2] أي لا يحب من هذه صفته ولا من يصدر منه ذلك".

(إثبات أئمة التفسير من أهل السلف لصفة المجيء:

قال الإمام ابن كثير: [3]

"? ? ? ? [4] يعني لفصل القضاء بين خلقه وذلك بعد ما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق محمد صلوات الله وسلامه عليه بعد ما يسألون أولي العزم من الرسل واحدًا بعد واحد فكلهم يقول لست بصاحب ذاكم حتى تنتهي النوبة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"أنا لها أنا لها"فيذهب فيشفع عند الله تعالى في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله تعالى في ذلك وهي أول الشفاعات وهي المقام المحمود كما تقدم بيانه في سورة سبحان فيجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء كما يشاء والملائكة يجيئون بين يديه صفوفا صفوفا".

مما سبق عرضه يتضح لنا موقف النجراني في نفيه للصفات وعدم إثباتها كما يثبتها أهل السنة والجماعة، وهو بذلك يوافق منهج المعتزلة الذين ينفون صفات الله - سبحانه وتعالى - في احد أصولهم والذين يسمونه بالتوحيد، اعتقادا منهم أن إثباتها يستلزم ثبوت قدمها، وثبوت

(1) تفسير ابن كثير (1/ 248) .

(2) (البقرة:205) .

(3) تفسير ابن كثير (4/ 511) .

(4) (الفجر:22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت