قدمها يستلزم بدوره تعدد الشركاء لله - عز وجل - في صفة القدم من جهة، ويستلزم نسبة حاجة الله - سبحانه وتعالى - إلى الاتصاف بصفات الكمال من جهة أخرى -على حد زعمهم- والله - عز وجل - استغنى بذاته عنها، وعليه فقد سمَّوا تعطيلهم هذا توحيدًا، ولقبوا أنفسهم بأهل التوحيد [1] .
منهج أهل السنة والجماعة في آيات الأسماء والصفات عامة:
مذهب السلف رحمة الله عليهم الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه في آياته وتنزيله أو على لسان رسوله من غير زيادة عليها ولا نقص منها ولا تجاوز لها ولا تفسير ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها ولا تشبيه بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين بل أمروها كما جاءت وردوا علمها إلى قائلها ومعناها إلى المتكلم بها [2]
ثانيًا: موقفهم من خلق الله لأفعال العباد:
(إثبات أئمة التفسير من أهل السلف لخلق الله لأفعال العباد:
قال الإمام ابن كثير: [3] في تفسيره لقول الله ? ? ? ? ? ? [4]
"يحتمل أن تكون (ما) مصدرية فيكون تقدير الكلام خلقكم وعملكم، ويحتمل أن تكون بمعنى الذي تقديره والله خلقكم والذي تعملونه وكلا القولين متلازم والأول أظهر؛ لما رواه البخاري في كتاب أفعال العباد مرفوعا قال: إن الله تعالى يصنع كل صانع وصنعته". [5]
(1) والحق أنه - سبحانه وتعالى - هو الذي وصف نفسه بهذه الصفات وارتضاها واخبر بها في كتابه الكريم.
(2) ذم التأويل- لأبي محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي 620 هـ-الدار السلفية-الكويت-ط 1 - 1406 هـ- تحقيق بدر بن عبدالله البدر (1/ 11) .
(3) تفسير ابن كثير (4/ 14) .
(4) (الصافات:96) .
(5) خلق أفعال العباد- محمد بن إبراهيم بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي- دار المعارف السعودية - الرياض - 1398 - 1978، تحقيق: د. عبدالرحمن عميرة (1/ 46) .