2.ألا يدعى أنه المراد وحده دون الظاهر.
3.ألا يكون تأويلًا بعيدًا سخيفًا.
4.ألا يكون له معارض شرعي أو عقلي.
5.أن يكون له شاهد شرعي يؤيده. [1]
هذه هي جملة الشروط التي ذكرها أهل العلم لقبول التفسير الإشاري, وسأقوم بعرضها على الأمثلة المختارة من مخطوطة الشواهد والبيان لجعفر بن منصور اليمن جملة, وذلك لتجنب التكرار والإعادة في الرد على كل آية في موضعها.
فأقول وبالله استعين:
عند النظر في تفسير جعفر بن منصور اليمن للآيات السابقة نجدها معارضة لما وضعه العلماء من الشروط السابقة:
(فنجده في الآية الأولى مثلا يذهب إلى أن معنى الزوجين في قوله تعالى ? ? ? ? ? ? ? ? ? [2] زوجين ظاهرًا وزوجًا باطنًا، وهذا معنى لا يقول به عاقل له أدنى إلمام باللغة العربية التي نزل بها القرآن، وليس له أي شاهد شرعي على ما ذهب إليه بل هو معنى معارض للعقل ومع ذلك فقد تجرأ بالجزم بأنه المراد وحده دون الظاهر حيث ثَرَّبَ على من ذهب إلى كونه تزاوج الحيوان ونسبه إلى الجهل بحجة انه لو كان المراد ذلك ما كان يقول ? ? ? ? لأن المعاينة لازدواج الحيوان تغني عن التذكر.
ولم يرشده ما يدعيه من العلم إلى أن التفكر في مخلوقات الله - عز وجل - من سُبل إدراك عظمته وقدرته, أولم يرشدنا الله إلى ذلك في مواضع أُخر كقوله تعالى ? ہ ہ ھ ھ
(1) مناهل العرفان في علوم القرآن- محمد عبد العظيم الزرقاني- دار الفكر - لبنان - 1416 هـ- 1996 م، ط: الأولى - (2/ 58) .
(2) (الذاريات 49) .