فهرس الكتاب
? ? ? [1] قال [2] :"وقرأ محمد بن السُمَيْفَع [3] (وإذا لاقوا) وهي بمعنى واحد".
5.موقفه من الإسرائيليات:
في قوله - سبحانه وتعالى: ? ٹ ٹ? [4] قال:"وكانت قصتهما ما حكاه ابن عباس - رضي الله عنه - والمفسرون أن الملائكة رأوا ما يصعد إلى السماء من أعمال بني آدم الخبيثة وذنوبهم الكثيرة وذلك في زمن إدريس - عليه السلام - فعيروهم بذلك وقالوا: هؤلاء الذين جعلتهم في الأرض واخترتهم فهم يعصونك، فقال الله تعالى: لو أنزلتكم إلى الأرض وركبت فيكم ما ركبت فيهم لارتكبتم ما ارتكبوا، فقالوا: سبحانك ما ينبغي لنا أن نعصيك، قال الله تعالى: فاختاروا ملكين من خياركم أُهبطهما إلى الأرض فاختاروا هاروت وماروت وكانا من أعبد الملائكة وأصلحهم فركب الله فيهم الشهوة وأهبطهما إلى الأرض وأمرهما أن يحكما بين الناس بالحق ونهاهما عن الشرك والقتل بغير حق والزنا وشرب الخمر فكانا يقضيان بين الناس يومهما فإذا أمسيا ذكرا اسم الله الأعظم وصعدا إلى السماء، قال قتادة: فمر عليهما شهر حتى افتتنا وذلك أنه اختصم إليهما ذات يوم الزهرة وكانت من أجمل النساء وكانت من أهل فارس ملكة في بلدها [ ] [5] فراوداها عن نفسها فأبت وانصرفت ثم عادت في اليوم الثاني ففعلا مثل ذلك فأبت وقالت: إلا أن تعبدا ما اعبد وتصليا لهذا الصنم وتقتلا النفس وتشربا الخمر فقالا لا سبيل إلى هذا فان الله تعالى نهانا عنها فانصرفت ثم عادت في اليوم الثالث ومعها قدح من خمر وفي أنفسهما من الميل إليها ما فيها فراوداها عن نفسها فذكرت لهما ما قالت بالأمس فقالا: الصلاة لغير الله عظيم وقتل النفس عظيم واهون الثلاثة شرب الخمر"
(1) (البقرة:14) .
(2) تفسير الحداد (ل 5/أ) .
(3) محمد بن عبد الرحمن بن السميفع بفتح السين أبو عبد الله اليماني، قيل إنه قرأ على نافع وقرأ أيضًا على طاووس بن كيسان عن ابن عباس .غاية النهاية في طبقات القراء -ابن الجزري (1/ 348) .
(4) سورة البقرة/102.
(5) طمس بالحبر في المخطوط.