الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة, ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا. [1]
والقول الظاهر عندي قول أبي حنيفة وأحمد لعموم الآية ولقوله - صلى الله عليه وسلم: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت". [2] "
4.نماذج من ترجيحه لغير مذهب الإمام أحمد ~:
-في قوله - سبحانه وتعالى: ? ژ ژ ڑ ... ڑ ک ک ک? [3] .
قال:"وفي الآية دليل على أنه إذا عفي عن بعض الدم سقط القصاص وقد فعل ذلك عمر وابن مسعود - رضي الله عنهم - ثم توعد الله سبحانه من اعتدى فقتل القاتل بعد العفو وقبول الدية بعذاب اليم وهو أن يقتل قصاصا، قال قتادة وابن جريج والسدى يتحتم قتله حتى لا يقبل العفو لما روى أبو داود عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية."
وقال عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه:أمره إلى الإمام يفعل فيه ما رأى، وبين الله - سبحانه وتعالى - وجه الحكمة في القصاص وأن به حياة الناس وحقن دمائهم فقال ? ? ? ? ? ? ? ? [4] وقد استنبط من هذا أن الجماعة يقتلون بالواحد كما فعل عمر - رضي الله عنه - [5] ؛ فإنهم لو لم يقتلوا به لم يحصل لنا حياة وكان التعاون والاشتراك ذريعة إلى سقوط القصاص ووقوع الفساد في الأرض.
(1) صحيح ابن حبان- 7 باب القران- ذكر الأمر لمن ساق الهدي أن يجعل إهلاله بالحج والعمرة معًا-برقم (3912) .
(2) تيسير البيان (1/ 371) .
(3) (البقرة/178) .
(4) (البقرة/179) .
(5) ويقصد بهذا ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهم: أن غلاما قتل غيلة فقال عمر لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم- صحيح البخاري - باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم-91 كتاب الديات وقول الله تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزؤه جهنم) (6/ 2527) .