لكن هذه الفرقة لم تستمر سوى إلى القرن الثامن الهجري فقط ثم تلاشت [1] ، وقد وقف كل من المطرفية والمخترعة ضدها، كما حرص مسلم اللحجي في كتبه على تبيين مقولات الحسينية والتهجم عليها في أكثر من موضع [2] ، إلاَّ أن بعض الزيدية [3] ينكرون كلام اللحجي تمامًا ويقولون إنه محض ادعاءات لا نصيب لها من الصحة. [4]
هذه هي الفرق التي ظهرت في بلاد اليمن انبثاقًا من فرقة الزيدية التي أسسها الإمام الهادي يحيى بن الحسين الرسي.
وفيما يلي سأذكر أهم مفسري الزيدية في اليمن من القرن الثالث الهجري حتى القرن العاشر الهجري، مبينة بإذن الله التفاسير التي يغلب على الظن أنها فقدت [5] ، والتي يسر الله لي الوقوف عليها أو على مواضعها، فبالله أستعين وأقول:
(1) الزيدية - الأكوع ص (88) .
(2) الحياة العلمية-الشجاع ص (143) .
(3) أعلام المؤلفين-وجيه-ص (ص 384) .
(4) الزيدية- الأكوع ص (87) ، الحياة العلمية-الشجاع ص (143) ، الحور العين-نشوان الحميري ص (208) .
(5) من أكثر المراجع التي يذكرها كثير من الباحثين عن التراث اليمني هو كتاب (مصادر الفكر الإسلامي في اليمن) للأستاذ الفاضل عبدالله بن محمد الحبشي حفظه الله، حيث يعد من أقدم المصادر في ذلك وتعتمده بعض المكتبات كمركز الملك فيصل، لكنه بالمقارنة مع الفهارس الحديثة لمكتبات اليمن يتبين التغاير الكبير في الأسماء والأرقام، الأمر الذي دفعني للاتصال على الأستاذ الحبشي في المجمع الثقافي في أبو ظبي في دولة الإمارات وسؤاله عن هذا الاختلاف فأكد لي بنفسه أن كثيرًا من المخطوطات قد فقدت كما نقل بعضها إلى مكتبة الإمبروزانيا في إيطاليا، وهذا هو السبب في التغاير المذكور، ولاجتناب هذا الخلل يشير الأستاذ الحبشي بضرورة اقتناء الطبعة الجديدة التي أصدرها للكتاب من إمارة أبوظبي.