يستشفُّ من التعريف اللغوي أن كلمة الإرهاب تدلُّ على الخوف والفزع، لكن استعمال هذه الكلمة -لُغويًا- للدلالة على واقع معين لم يحدث إلا مؤخرًا، فقد ورد في المعجم الوسيط مثلا: (( الإرهابيون وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية ) ) [1] .
وواضحٌ من هذا أن المعاجم العربية المعاصرة استجابت لهذا الفهم المستحدث بناءً على متطلبات الظرف الرَّاهن.
ثانيا: في الاصطلاح
وأما من النَّاحية الاصطلاحية فإنه لا يوجد تعريف واحد متفق عليه بين المتخصصين لاختلاف الآراء والاتجاهات، واختلاف مواقف الدول، فما يعتبره البعض إرهابًا ينظر إليه البعض الآخر على أنه عمل مشروع، ومن يُعدُّ من هذه الزاوية إرهابيًا يُعدُّ بطلا من وجهة نظر أخرى [2] ، لذلك فإن البعض يعرض عن محاولة تعريفه ويكتفي بتحديد سماته ومظاهره المتمثلة في بث الرعب والخوف بطريقة عنيفة بغية الوصول إلى أهداف سياسية [3] .
و هو بذلك يقوم على ثلاثة عناصر:
-أعمال معنية توصف بأنها عنيفة أو تشكل رعبا وخوفا.
-هدف معين سواء كان الوصول إلى السلطة أو إسقاطها أو إخضاع الآخرين لسلطات ممارسي الإرهاب
-جماعة منظمة تقوم بالإرهاب [4] .
(1) المعجم الوسيط، مرجع سابق، ص 376
(2) محمد فتحي عيد، مرجع سابق، ص 24
(3) على بن فايز الجحني، الإرهاب الفهم المرفوض للإرهاب المفروض، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، (د. ط) ، 2001، ص 12
(4) مطيع الله بن دخيل الله الصرهيدي الحربي، الإرهاب في الإسلام حقيقة أم افتراء، الندوة 17 للمجمع الفقهي الإسلامي، مكتبة فهد الوطنية، مكة المكرمة، (د. ط) ، 2003، المجلد الأول، ص 157