وعرّف الإرهاب أيضًا على أنَّه: (( جريمة يرتكبها الجاني تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي للإخلال الجسيم بالنظام العام بهدف إثارة الرعب والترويع ) ) [1]
ويتَّضح من هذا التعريف أن العمليات الإرهابية تتمثل أساسًا في مشاريعَ إجرامية سواء فيما يرتكبه الأفراد أوفيما ترتكبه الجماعات ويكون الهدف من ذلك إثارة الرعب والفزع بأكبر قدر ممكن لزعزعة الأمن والإخلال بالنظام.
وتحدد التشريعات الجزائرية الجرائم الإرهابية على ثلاثة أنواع:
-جرائم تقع على الأشخاص كالقتل والضَّرب واحتجاز الرَّهائن واختطاف الطائرات.
-جرائم الاعتداء على الأموال.
-جرائم تأسيس جماعة إرهابية وتصنيع أو الشروع في تصنيع آلات الهدف منها إحداث الموت والحريق وكذا تصنيع أو تخزين الأسلحة أو الشروع في ذلك [2] .
وعلى الرغم من صعوبة تعريف الإرهاب [3] إلا أنه يبقى في محصلته الأخيرة صورةً من صور العنف غير المبرر وغير المشروع قانونيًا أو أخلاقيًا [4] .
ومن هذا المنطلق فلا يختلف أحد في كون الإرهاب بهذا التصوُّر ما هو إلاَّ صورة بغيضة من صور العنف في المجتمع المعاصر، لطالما اكتوت بنارها دول وشعوب كثيرة، ومنها الجزائر.
وعلى ذلك يكفي تعريف الإرهاب بما ورد في القانون الجزائري، حتى تُفهَم العلاقة المضطردة بينه وبين غسيل الأموال.
(1) مسعود منتري، المنظومة القانونية لمكافحة الإرهاب في ظل المتغيرات الراهنة، مجلة التواصل، جامعة باجي مختار، عنابة، الجزائر، ع 15، ديسمبر 2005، ص 136
(2) مسعود منتري، المرجع السابق، ص 137
(3) أسهل تعريف للإرهاب هو ما عرَّفه به"ZUN TZU"قبل 2500 عام، حيث قال:"إن الإرهاب هو أن تقتل شخصا لإدخال الرعب إلى قلوب عشرة آلاف شخص".
-خالد سليمان، تبييض الأموال - جريمة بلا حدود-، مرجع سابق، ص 177
(4) سعد الله عمر، معجم في القانون الدولي المعاصر، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ط 2،2007، ص 132