مغسولة حيث تورطت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق"ريغان" [1] ، في عمليات من هذا النوع وقامت بتحويلها إلى"ثوار الكونترا"في نيكارغوا [2] ، وهذا مادفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لقطع الصلة بين غسيل الأموال أو الإرهاب فظهر قرار مجلس الأمن رقم 1373 عام 2001 الذي صدر عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 وأشار هذا القرار إلى العلاقة الوثيقة بين الإرهاب وغسيل الأموال، كما أن مجموعة العمل المالي أصدرت بتاريخ 30 سبتمبر 2001 لائحة تحتوي على ثمانية معايير تشير من خلالها إلى العلاقة الوطيدة بين غسيل الأموال والإرهاب وكيفية محاربتهما وقد لاحظ خبراء مجموعة العمل المالي أن القيام بعمل إرهابي لا يتطلب مبالغ ضخمة وأن الطرق المستعملة من الإرهابيين لغسيل الأموال لاتختلف عن الطرق التي تستعملها الجماعات الإجرامية الأخرى [3] .
وفي الجزائر لوحظ أن الجماعات الإرهابية تستخدم بشكل كبير الأموال المسلوبة والمنهوبة في عمليات غسيل الأموال فقد صادرت مصالح الأمن الجزائرية في حدود شهر نوفمبر من عام 2006 استثمارات تعود للجماعة السلفية للدعوة والقتال بولاية بومرداس كانت قد نهبتها من السطو على مقرات البنوك والبريد وابتزاز المواطنين واشترت بها شاحنات ومحلات وعقارات قدرت بأربعة (04) ملايير سنتيم جزائرية [4] .
وفي هذا السياق كانت مصالح الأمن قد أوقفت أحد الإرهابيين وحجزت ممتلكاته الضخمة بولاية تيزي وزو فيها فيلات ومحلات كانت عبارة عن عمليات غسيل الأموال التي سلبت من الأبرياء خلال السنوات الأخيرة حيث تعرض خلال سنة واحدة
(1) رونالد ويلسون ريغان: ولد سنة 1911. كان الرئيس الأربعين للولايات المتحدة الامريكية (1981 - 1989) ، كان ممثلًا سينمائيًا ثانويًا فاشلًا قبل أن يدخل في حياته السياسية. توفي سنة 2004 ... تاريخ البحث: 23/ 02/2008 ... http://ar.wikipedia.org
(2) خالد سليمان، تبييض الأموال - جريمة بلا حدود-، مرجع سابق، ص 180
(3) نادر عبد العزيز شافي، جريمة تبييض الأموال، مرجع سابق، ص 299 - 302
(4) جريدة الخبر، ع 4887، في 17/ 12/2006، ص 03