فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 321

سبعة وثمانون رجل أعمال إلى عملية خطف وأطلق سراحهم مقابل مبالغ مالية ضخمة تجاوزت خمسين (50) مليار سنتيم جزائري [1] .

كما أفاد مدير الشرطة القضائية أن الجزائر تلقت طلب تسليم إرهابيين ومتورطين في عمليات غسيل الأموال وأن الجزائر رفضت تسليمهم مفضلة محاكمتهم في المحاكم الجزائرية [2] .

وهكذا فإن المجموعات الإرهابية ما فتئت تقوم بغسيل الأموال وبالتالي العلاقة مضطردة بينهما، فحيثما يستخدم أباطرة المخدرات ومهربوها الإرهاب لتحقيق جرائمهم بينما يتوسل الإرهابيون تهريب المخدرات لتمويل أنشطتهم إذ يتطلب تنفيذ العمليات الإرهابية أموالا لضمان تنفيذها وفق الأهداف المحددة بكفاءة عالية وفعالية متقنة.

على أنه تجدر الإشارة هنا إلى أن مصادر الأموال في تمويل الإرهاب ليست بالضرورة من مصادر غير مشروعة فقد تكون عبارة عن هبات وتبرعات وصدقات ونحوها في حين أن مصادر غسيل الأموال هي متحصلات غير مشروعة كتجارة المخدرات أو دعارة أو حتى إرهاب وما إلى ذلك [3] .

وأيضا لا يمكن اعتبار أموال الإرهاب غير مشروعة إلا إذا كان مصدرها غير مشروع أو استخدمت في تمويل عمليات إرهابية على خلاف الأموال مصدر غسيل الأموال إذ تعتبر -سلفا- غير مشروعة وإلا لما غسلت [4] ، كذلك الحال فإن مكافحة عمليات غسيل الأموال تؤدي بالنتيجة إلى مكافحة تمويل الإرهاب [5] .

(1) جريدة الشروق، ع 2060، في 01/ 08/2007، ص 05

(2) جريدة الخبر، ع 5149، في 23/ 10/2007، ص 03

(3) خالد سليمان، تبييض الأموال - جريمة بلا حدود-، مرجع سابق، ص 181

(4) أحمد سفر، جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في التشريعات العربية مرجع سابق، ص 119

(5) خالد سليمان، تبييض الأموال - جريمة بلا حدود-، مرجع سابق، ص 181

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت