إذن فهناك تشابه كبير بين العمليات الإرهابية وعمليات غسيل الأموال من حيث اتفاقهما في أسلوب العمل والتنظيم والتخطيط [1] .
وحسنًا فعل المشرع الجزائري حين نص على جريمة تمويل الإرهاب في المادة 03 من قانون 05 - 01، وبذلك تعد الجزائر من الدول السباقة التي تفطنت إلى العلاقة الوثيقة والوطيدة بين ظاهرة غسيل الأموال وظاهرة الإرهاب.
ولم تكتف جريمة غسيل الأموال بحبك خيوط علاقاتها الآثمة بظاهرة الإرهاب فحسب، بل تعدتها إلى ظواهر أخرى خطيرة كظاهرة الفساد، والتي ستكون موضع البحث في المطلب الآتي.
(1) عبد الله بن عبد العزيز اليوسف، التقنية والجرائم المستحدة، ندوة الظواهر الإجرامية، مرجع سابق، ص 203