أ-الرشوة: وهي"أخذ مال لإبطال حق أو لإحقاق باطل" [1]
وقد عرفها القانون الجزائري في المادة 126 من (ق. ع) :"يعد مرتشيًا ويعاقب بالحبس من سنتين إلى عشر سنوات وبغرامة من 500 إلى 5000 دينار كل من يطلب أو يقبل عطية أو وعدًا أو يطلب أو يتلقى هبة أو هدية أو أي منافع أخرى ..."
ولخطورة هذه الآفة فقد جاءت الشريعة الإسلامية محذرة أشد التحذير من الوقوع في براثنها، ومن أدلَّة ذلك:
-قال الله تعال: چ? ? ? ں ں ? ? ... ? ? ? ? ہ ... ہ ہ ہ ھ ھ ھ چ [البقرة: 188] . والآية خطاب من الله تعالى تتضمن النهي عن أكل الأموال بغير حق، قال القرطبي [2] :ومعناها (( القمار والخداع والغصوب وجحد الحقوق، وما لا تطيب به نفس مالكه، كمهر البغي وحلوان الكاهن وأثمان الخمور والخنازير وغير ذلك .. وقيل: المعنى لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم ليقضوا لكم على أكثر منها، فالباء إلصاق مجرد. قال ابن عطية [3] : وهذا القول يترجح، لأن الحكام مظنة الرشاء إلا من عصم وهو الأقل. وأيضا فإن اللفظين متناسبان: تدلوا من إرسال الدلو، والرشوة من الرشاء، كأنه يمد بها ليقضي الحاجة.
قلت: ويقوي هذا قوله: وتدلوا بها تدلوا في موضع جزم عطفا على تأكلوا كما ذكرنا ..
(1) محمد رواس قلعة جي، معجم لغة الفقهاء، مرجع سابق، ص 243
(2) القرطبي: محمد بن أحمد بن أبي بكر أبو عبد الله الأنصاري القرطبي، المفسّر الذي جمع في تفسير القرآن كتابا كبيرا سمّاه الجامع لأحكام القرآن، وهو من أجلّ التفاسير وأعظمها نفعا، وله أيضا عدّة تآليف مفيدة، منها أرجوزة جمع فيها أسماء النبيّ (صلى الله عليه وسلم) ، ت 671 هـ -الديباج، ص 406 - 407
(3) ابن عطية: هو عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عبد الرؤوف ابن تمام ابن عطية يكنى أبا محمد كان فقيها عالما بالتفسير والأحكام والحديث والفقه والنحو وألف كتابه الوجيز في التفسير وأحسن فيه وأبدع، توفي 546 هـ - الديباج، ص 275 - 276