فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 321

التنظير والتخطيط والأساليب [1] .

لكل ما سبق فقد أحسن المشرع الجزائري صنعا حين نص في قانون الفساد 06 - 01 على تبييض عائدات الفساد كما في المادة 42 منه.

كما أن ذات القانون ألزم كل الموظفين والمسؤولين الذين يقدمون خدمات في مجال تحويل الأموال بالخضوع لرقابة داخلية من شأنها منع وكشف جميع أشكال تبييض الأموال كما في المادة 16 منه.

وفي المادة 42 السابقة نص على عقوبات جريمة تبييض عائدات الفساد، وهي نفسها العقوبات المقررة لجريمة تبييض الأموال بصفة عامة وهنا يثور التساؤل حول جدوى مثل هذه المادة مادامت جريمة تبييض الأموال تستوعب تبييض عائدات جرائم الفساد وغيرها [2] .

ويلاحظ على قانون الفساد 06 - 01 أنه خص الحديث عن غسيل الأموال عبر مادتين فيه هما المادة 16 و المادة 42، أما في قانون تبييض الأموال 05 - 01 فإنه لم يتعرض بالنص الحرفي لجريمة الفساد ولم يسمها بهذا الاسم، كما فعل عندما تحدث عن جريمة تمويل الإرهاب، وكان يمكن أن يشير إلى هذه العلاقة خاصة أن هذا القانون كان يفترض فيه أن يكون شاملا لمختلف الصور والأشكال. وأيا ما كان الأمر فستبقى العلاقة وطيدة بين جريمة غسيل الأموال وجرائم الفساد، فكلاهما أخطبوط يريد القضاء على النزاهة ومقتضيات الصالح العام، كل ذلك مما يستدعي توبة نصوحا يرفع فيها الحلال ويخفض الحرام.

(1) محمد الأمين البشري، الفساد والجريمة المنظمة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، السعودية، (د. ط) ، 2007، ص 86

(2) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائري الخاص، دارهومة، الجزائر، ط 4، 2006، (2/ 136)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت