أولا: إجراءات الرقابة
بِهدف ضمان مكافحة جريمة غسيل الأموال فإنه يتعين إجراء رقابة صارمة على حركة رؤوس الأموال وهذا ما تضمنه الفصل الثالث من قانون 05 - 01 تحت عنوان الوقاية من تبييض الأموال و تمويل الإرهاب، و يمكن إجماله وبيانه في نقطتين:
1 -الرقابة على مستوى البنوك و المؤسسات المالية:
عُني القانون 05 - 01 في المواد 6. 7. 8. 9 بِفرض عدد من الالتزامات والضوابط لتعزيز دور البنوك والمؤسسات المالية المشابهة في مكافحة جريمة غسيل الأموال تهدف إلى الحيلولة دون تحول هذه المؤسسات إلى قنوات مفتوحة لغسيل الأموال و يتعين على هذه المؤسسات ما يلي:
أ - إجراءات الرقابة على دفع مبالغ مالية كبيرة: نصت المادة 06 من قانون 05 - 01 على أنه"يجب أن يتم كل دفع يفوق مبلغا يتم تحديده عن طريق التنظيم بواسطة وسائل الدفع وعن طريق القنوات البنكية والمالية، تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم."وهنا نلاحظ أن القانون فرض على البنوك والمؤسسات المالية التزام قيامها بفرض الدفع عن طريق قنواتها إذا جاوز المبلغ المدفوع مبلغا معينا، جاء تحديده بناء على المرسوم التنفيذي رقم 05 - 442 المؤرخ في 14/ 11 / 2005. بمبلغ 50.000 دج [1] .
ويلاحظ أن القانون في هذه المادة فرض أن يكون الدفع إذا تجاوز المبلغ المذكور عن طريق المؤسسات المالية كالبنوك ومصالح البريد ويكون عن طريق وسائل الدفع كالصكوك والحوالات ونحوها وفي هذا منع للمؤسسات المشبوهة التي تستخدم أجراء أو عمالا أن يتم دفع أجرهم عن هذا الطريق ليّلا يقعوا في أحبولة تمرير الأموال المغسولة.
ب - التأكد من هوية الزبائن: نصت المادتان 7 و 8 على التحقق والتأكد من هوية الزبائن عل النحو الذي يفهم منها كما يلي:
-التأكد من هوية الزبائن الاعتياديين: لم تنص المواد على هذا التعبير، تعبير الزبائن الاعتياديين، ولكنه يفهم من خلال نص المادة 8، وإن كان هناك غموض وجب على
(1) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، مرجع سابق، (1/ 412)