ظاهرة غسيل الأموال وتوالت بعدها اتفاقيات وتقنينات ومؤتمرات محلية ودولية، الهدف منها تطويق هذه الظاهرة والقضاء عليها [1] ، كان من أبرزها:
-بيان بازل في 12/ 12/1988، بشأن منع الاستخدام الإجرامي للنظام المصرفي لأغراض غسل الأموال.
-اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية في 19/ 12/1988، وقد صادقت عليها الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 95 - 41 المؤرخ في 28/ 01/1995.
-التوصيات الأربعون لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية بشأن غسل الأموال في 06/ 02/1990
-الاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية في 05/ 01/1994.
-اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية في 15/ 11/2000، وقد صادقت عليها الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 02 - 55 المؤرخ في 05/ 02/2002.
وعلى العموم فأياًّ كان زمن ظهور هذا المصطلح وفي أيِّ مكان فهو بلا ريب مصطلح جديد على أسماع العالم.
وفي الجزائر شهدت المنظومة القانونية في السنوات الأخيرة حركيةً سريعةً مسَّت مختلف القوانين، مُعالِجة للثغرات الموجودة، ومُعدّلة للنقائص السابقة ومُكمَّلِة للمواد القانونية السليمة، تكلَّلت تلك الجهود بإصدار قانون خاص في هذا الموضوع وهو قانون 05 - 01.
وبعد هذه اللمحة التاريخية عن ظاهرة غسيل الأموال، يتعين إبراز التعريفات المختلفة لهذه الظاهرة، والإطار العام المشكل لها، في مبحثين؛ المبحث الأول يتم فيه تحديد المفاهيم والمصطلحات، والمبحث الثاني يبحث فيه الإطار العام الذي يقولب هذه الظاهرة
(1) محمد بن ناصر وآخرون، تبييض الأموال، مرجع سابق، ص 11