وتعتبر هذه الاتفاقية أبرز الوثائق الدولية التي جسدت قناعة المجتمع الدولي بضرورة مكافحة غسيل الأموال , وقد بلغ عدد الدُّول الأطراف التي انضمت إلى الاتفاقية رسميًا وإلى غاية عام 2000، بلغ مائة وسبعة وخمسين (157) دولة بنسبة 83 (من مجموع دول العالم. ... و تقع هذه الاتفاقية في ديباجة وأربع وثلاثين(34) مادة , وقد ورد في ديباجتها النصُّ على بالغ القلق الذي يساورأطراف الاتفاقية من جسامة المخدرات وخطورتها على صحة البشر, وكذا الاتجار غير المشروع في المخدرات مما يُدرُّ أرباحًا هائلة على العصابات الإجرامية، هذه التجارة غير المشروعة والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بمختلف الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تقوّض الاقتصاد المشروع وتلوث مؤسسات المجتمع بمختلف مستوياته, الأمر الذي يستوجب تعزيز التعاون الدّولي باتخاذ التدابير والوسائل القانونية الفعالة لحرمان العصابات الإجرامية ممّا يجنونه من أنشطتهم الإجرامية [1] وجاءت مواد هذه الاتفاقية معرفة لمصطلحات هذه الاتفاقية كما في المادة 01 [2] ومشيرة إلى الجزاءات وتدابير التجريم التي تتخذها كل دولة في هذا الإطاركما نصت على ذلك المادة 03 [3] , ونصت على التعاون الدولي و تقديم المساعدة للدول كما نصت المادة 10 [4] .
ومن العيوب التي تتلبس بهذه الاتفاقية أنّها لم تستخدم مصطلح"غسيل الأموال"صراحة في أيّ من موادها وإنما اكتفت ببيان السلوكات المادية المشكلة لهذه الجريمة كتحويل الأموال أو نقلها مع العلم بأنها عائدات إجرامية , والاشتراك والمساعدة والتحريض والإخفاء و التمويه كما في المادة 03 [5] ... .
ويؤخذ عليها أيضا أنّها أخذت بالتعريف الضيق لجريمة غسيل الأموال، وهذا قصور منها لأنّها حصرت عائدات الجريمة في جريمة المخدرات فقط.
(1) الجريدة الرسمية , ع 7, ص 8 - 9
(2) الجريدة الرسمية , ع 7, ص 8 - 9
(3) الجريدة الرسمية , المرجع السابق , ص 11
(4) الجريدة الرسمية , المرجع السابق , ص 19
(5) الجريدة الرسمية , المرجع السابق , ص 11