فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 321

أولا: العقوبات البدنية

رتبت الشَّريعة الإسلامية بعض العقوبات التي تقع على البدن زجرًا وردعا للمجرم من ذلك:

1 -الجَلْد: ورد الجلد كعقوبة في جريمة الزنا والقذف وشرب الخمر ففي هذه الجرائم يسمى الجلد، وفي غيرها من الجرائم التعزيرية يسمى الضرب [1] .

والعلة من الجلد أو الضرب هي الإيلام، كما أن عقوبة الجلد في الشَّريعة الإسلامية تحطُّ من قدر المجرم في عين نفسه فلا يعود لجريمته، وتحطُّ من قدره في عيون الناس فلا يرهبونه [2] .

ولا تزال هذه العقوبة تطبق في انجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وبعض القوانين العربية كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتعارض أغلب القوانين الوضعية ومنها القانون الجزائري هذه العقوبة، كونها تسب ألما بدنيا وتزري بشخصية ... الإنسان، ولكن يرَّد على ذلك بأن أول مايخشاه المجرمون ولا سيما الخطرون منهم ألم الضرب فيجب الاستفادة من ذلك لردعهم وزجرهم - طبعا - مع الأخذ في الحسبان عدم تعميم هذا النوع من العقاب في كل جريمة أو مع كل مجرم حتى يصبح الجلد قاعدةً للعقاب [3]

أما بخصوص جريمة غسيل الأموال فلم يأخذ القانون الجزائري بعقوبة الجلد لا في هذه الجريمة ولا في غيرها، وفي رأينا أنه يجب إعادة النظر في العقوبات المرتبة على الجرائم ومنها جريمة غسيل الأموال ومحاولة إدخال عقوبة الجلد أو الضرب.

ومن القوانين التي أدخلت عقوبة الجلد في جريمة غسيل الأموال القانون السعودي حيث

(1) بهنسي، العقوبة في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 186

(2) عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، مرجع سابق، (1/ 743)

(3) بهنسي، العقوبة في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 182

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت