فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 321

أخذ بذلك وطُبِّق على جمع من المجرمين في بعض القضايا المتعلقة بجريمة غسيل الأموال [1] .

2 -القتل: وردت عقوبة القتل في القصاص ورجم الزاني المحصن وفي جريمة الحرابة، وفي غيرها وقع اختلاف الفقهاء الشَّريعة الإسلامية [2] ، إلا إن أكثر الفقهاء يجوزون عقوبة القتل في التعزير إذا لم توجد عقوبة أخرى رادعة وذلك إذا عمَّ الفساد من المجرم ولم ينقطع شرُّه وتكرَّرت جرائمه [3] ، وبهذا قال بعض أصحاب الإمام أحمد في قتل الجاسوس المسلم وهو كذلك قول الإمام مالك، وبعض أصحاب الإمام الشافعي في قتل الشخص الدَّاعي إلى بدعته والمنكر للقدر، وبعض أصحاب الإمام أبي حنيفة في قتل المجرم الذي لا يزول فساده إلاَّ بالقتل [4] .

ثانيا: العقوبات السالبة الحرية

قضت الشَّريعة الإسلامية - إضافة إلى ما سبق- على المجرم ببعض العقوبات التي من شأنها أن تكبّل حريته، من ذلك:

1 -الحبس: وفيه سلب لحرية المجرم من التحرك والانتقال إلى أمكنة متعددة يمكن أن يحدث فيها جريمة ما، فيحبس في مكان معين لا يفارقه مدَّة معينة أو إلى الأبد ليرتدع عن جريمته.

ويلاحظ أن عقوبة الحبس في القانون الوضعي هي العقوبة الأولى تقريبا في كل الجرائم، أمَّا في الشَّريعة الإسلامية فيعتبر الحبس عقوبةً ثانوية يعاقب بها المجرم على الجرائم

(1) عبد العزيز محمد إبراهيم العيسى، المواجهة الأمنية لعمليات غسيل الأموال في المملكة العربية السعودية، رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا، أكاديمية نايف، رسالة غير مطبوعة، الرقم 4200215، 1423 هـ، ص 124

(2) بهنسي، العقوبة في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 193

(3) أبو زهرة، مرجع سابق، ص 93

(4) ابن القيم، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، دار الكتب العلمية، (د. ط) ، ص 107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت