فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 321

9 -فرض القانون الجزائري مجموعة من الجزاءات التي يراد من خلالها القضاء على ظاهرة غسيل الأموال واستئصالها من الجذور، ولكن رغم أهمية تلك الإجراءات إلا أنها تبقى ناقصة في معالجة كل الثغرات التي من خلالها يدلف عصابات غسيل الأموال إلى مآربهم.

ثانيا: التَّوصيات

وعليه فإننا نقترح جملة من التوصيات، عسى أن تكون نافعة ومفيدة، من ذلك:

1 -يتعين العودة إلى المصطلحات الشرعية فهي الأقدر على توصيف هذه الظاهرة، ذلك أن مصطلح غسيل الأموال أوتبييض الأموال وإن كان جميلا وبراقا فإن معناه باطل لما فيه من التحايل عن الحرام، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصير الحرام حلالا، بل هو ضارب في الحرمة بالغ ما بلغ، وما هذا إلا ذريعة شيطانية يستخدما شرار الناس ليأكلوا أموال الناس بالباطل، فإن العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.

2 -بعض الروافد لجريمة غسيل الأموال كالتجارة في البشر، والأسلحة وأعمال الإرهاب والمخدرات تشكل خطرا ماحقا على العالم كله، لذلك يتحتم إعادة النظر في منظومة العقاب على هذه الجرائم السالفة الذكر، وتكييفها من نوع جرائم الفساد في الأرض التي نظمت الشريعة الإسلامية لها من العقوبات الحازمة ما يحسم شرها ويجتث أثرها.

3 -إعادة النظر في المنظومة العقابية لمواجهة ظاهرة غسيل الأموال، فإن العقوبات الهشة لا تردع مجرما ولا تمنع جريمة، فلا بأس أن يستعان بالخبرة الأجنبية في هذا الميدان والتماس العقوبات الصارمة التي أخذت بها بعض الدول في سبيل مكافحتها لهذه الظاهرة، وأحسن من هذا كله اقتفاء أثر الشريعة الإسلامية في نظامها العقابي.

4 -إن الشريعة الإسلامية متميزة بنفسها، وهي في غنى عن محاولات اتخاذ مواقع الفكر الدفاعي، بل وجب على الباحثين تخطي هذه المرحلة إلى مرحلة المواجهة ذلك بأن التشريع الإسلامي أكمل وأوفق لمصالح الناس والحياة.

5 -توسيع نطاق تجريم المال الحرام بمختلف صوره وأشكاله وإهدار كافة التصرفات التي تقع عليه، لذلك يتحتم علينا إذا أردنا فعلا محاربة ظاهرة غسيل الأموال أن نجرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت