فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 321

وقد بدأ ظهور مصطلح"غسيل الأموال"أوَّل ما بدأ في الولايات المتحدة الأمريكية، في ثلاثينيات القرن العشرين، ثم انتشر في باقي أصقاع الدنيا.

وقد حاولنا في هذه المذكرة تجلية حقيقة وخطورة ومكافحة هذه الظاهرة من خلال فصول أربعة تلخص كالآتي:

أوَّلًا: عقدنا الفصل الأول لتوضيح الأطر العامة التي تحكم هذه الظاهرة من خلال بيان تعاريفها المختلفة وأساليبها الملتوية وآثارها المدمرة.

حيث رأينا في المبحث الأول تعريف ظاهرة غسيل الأموال باعتباراتها المختلفة وخلصنا بعد ذلك إلى التعريف القانوني المعهود وهو:

"يعتبر تبييضا للأموال:"

أ- تحويل الممتلكات أو نقلها مع علم الفاعل أنها عائدات إجرامية بغرض إخفاء أو تمويه المصدر

غير المشروع لتلك الممتلكات أو مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تأتت منها هذه الممتلكات على الإفلات من الآثار القانونية لفعلته.

ب- إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها مع علم الفاعل علم أنها عائدات إجرامية

جـ- اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدامها مع علم الشخص القائم بذلك وفق وقت تلقيها أنها تشكل عائدات إجرامية

د- المشاركة في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا لهذه المادة أو التواطؤ أو التآمر على ارتكابها أو محاولة ارتكابها والمساعدة والتحريض على ذلك وتسهيله وإسداء المشورة بشأنه"."

وتبين لنا من خلال هذا التعريف القانوني أن القانون الجزائري لم يأت بتعريف محدد لظاهرة غسيل الأموال بقدر ماعدَّد آلياتها وأشكالها المختلفة وقد يبرر هذا بكون المشرع الجزائري ساير نصوصا دولية في هذا الشأن كاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت