فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 321

حصرتها في العائدات الإجرامية المتأتية من طريق المخدرات، وهذا مالم يسايرها فيه القانون الجزائري.

كما يلاحظ على هذا القانون شيئا من الغموض المتمثل في عدم توضيحه ومقصوده من كلمة"الممتلكات"الواردة في المادة 02 فقرة أ.

وقد جاء في القانون المدني رقم 05 - 10 المؤرخ في 20 يونيو سنة 2005 في المادة 674:"الملكية هي حق التمتع والتصرف في الأشياء بشرط أن لا يستعمل استعمالا تحرمه القوانين والأنظمة"، فهذا يعني أن الملك هو اختصاص بالشيء يؤهل صاحبه للتصرف فيه والانتفاع به (( ولكن الملك قد يطلق على الشيء المملوك، فيكون بهذا الاعتبار أعم من المال ... فالأصل في المال أنه قابل بطبيعته للتملك مادام يقبل الاحتراز والانتفاع به ... فيتنوع المال بالنسبة لقابليته للتملك إلى ثلاثة أنواع:- أموال لا تقبل التمليك ولا التملك كالأموال العامة ... - أموال لا تقبل التملك إلا بمسوغ شرعي كالأموال الموقوفة ... - أموال تقبل التمليك والتملك وهي ماعدا النوعين السابقين ) ) [1] .

وبالتالي فهذا غموض بين ذكر"الأموال"وذكر"الممتلكات"فأيهما المراد في هذا النص؟، ومن هنا كان الأولى ضبط المصطلحات، بحيث يتعارف على مصطلح واحد سيَّما في هذا القانون الذي اهتم بتوضيح القصد في الأموال عند نصه على تمويل الإرهاب، واهتم عندما ذكر لفظ الممتلكات في خوض حديثه عن تبييض الأموال، حتى لكأنَّه يُخيَّل إلى القارئ أن الممتلكات أشياء أخرى لا تعدُّ من قبيل الأموال.

كما أنَّه في المادة 02 من قانون تبييض الأموال قد نص على كلمة"عائدات إجرامية"،وكان الأولى استبدالها بمصطلح"أموال غير مشروعة"فهذه أوسع من تلك، لما يفهم منها أن أي مال اكتسب بطريق غير مشروع فهو يدخل ضمن"العائدات ..."

(1) بلحاج العربي، النَّظريات العامَّة في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 121 - 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت