1 -المقصود بهذه المرحلة: توظيف الأموال الملوثة بإيداعها في المصارف والمؤسسات المالية داخل البلاد أو خارجها بفتح حساب فيها أو كوديعة أو شراء أوراق مالية أو شراء تذاكر القمار، أو نحو ذلك [1] .
وتعتبر هذه المرحلة من أصعب المراحل بالنسبة لغاسلي الأموال وذلك لكثرة السيولة النقدية التي يصعب التحكم بها لثقل وزنها وكميتها الكبيرة [2] .
والمهم في هذه المرحلة تغيير شكل الأموال غير المشروعة وتحويلها من السيولة النقدية الكثيرة إلى شكل من أشكال التقنيات المادية السهلة سريعة التسييل [3] .
2 -أساليب هذه المرحلة:
غالبا ما يلجأ غاسلو الأموال في هذه المرحلة إلى أساليب عدة منها:
أ - تهريب الأموال: إما عن طريق إيداعها في مصرف أجنبي يتمتع نظامه المصرفي بالسرية التامة، ويذكر أن حوالي نصف طن من العملات الأجنبية النقدية تصل يوميا إلى مطار زيوريخ لتتجه إلى البنوك السويسرية [4] وربما يكون التهريب في مرات عديدة عن طريق النقل الفردي بواسطة المسافرين جوًّا أو بحرًا [5] .
ب - شراء مقتنيات ثمينة: مثل التحف والمجوهرات والقصور الفخمة التي لايسأل غالبا المشتري عن مصدر ثمنها، ومن ثم يوظفها في صفقة أو بيع ليفصح بعد ذلك عن ثمنها كمصادر مشروعة [6] .
(1) جلال وفاء محمدين، دور البنوك في مكافحة غسيل الأموال، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر، (د. ط) ، 2001، ص 11
(2) أروى فايز الفاعوري وإيناس محمد قطيشات، جريمة غسيل الأموال، المدلول العام والطبيعة القانونية، دار وائل للنشر، الأردن، ط 1، 2002، ص 69
(3) محمد بن أحمد بن صالح الصالح، جريمة غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 43
(4) عطية فياض، جريمة غسل الأموال في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 213
(5) هدى حامد قشقوش، جريمة غسيل الأموال في نطاق التعاون الدولي، دار النهضة العربية، القاهرة، (د. ط) ، 1998، ص 62
(6) أحمد سفر، جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في التشريعات العربية، المؤسسة الحديثة للكتاب، بيروت، طرابلس، لبنان، 2006، (د. ط) ، ص 35