بيد أن قانون 06 - 01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته تضمن تعريفا لهما، ففي ... المادة 02:"الممتلكات هي الموجودات بكل أنواعها سواء كانت مادية أو غير مادية منقولة أو غير منقولة أو غير منقولة ملموسة أو غير ملموسة والمستندات القانونية التي تثبت ملكية تلك الموجودات أو وجود الحقوق المتصلة بها".
وهذا التعريف يشمل الأموال التي عرفتها المادة 04 من قانون 05 - 01، أما العائدات الإجرامية فهي حسب المادة 02 الفقرة ز"كل الممتلكات المتأتية أو المتحصل عليها بشكل مباشر أو غير مباشر من ارتكاب جريمة".
ويلاحظ على هذه النصوص توسعها في مفهوم الممتلكات أو الأموال فلا يهم أن تكون مادية كالسيارات والتحف أو غير مادية كالحقوق الأدبية والفنية والاختراعات الصناعية ولا يهم أيضا أن تكون سيولة كالنقد أو الكترونية ورقمية أو صكوكا، ومثل هذه المفاهيم الموسعة تساعد بلا شك في مكافحة جريمة غسيل الأموال.
غير أن هذه المرونة والسعة في مفهوم"الأموال"و"الممتلكات"يعسر استصحابها في مفهوم العائدات الإجرامية والتي اختلفت ترجمتها عن النسخة الفرنسية [1] ، فهل المقصود بها عائدات الجناية كما يظهر من النسخة الفرنسية أم يقصد بها عائدات الجريمة كما هي ترجمة النسخة العربية، وغنيٌّ عن البيان أن المفهوم الواسع للجريمة يشمل الجنايات والجنح والمخالفات، ولكن الصحيح أن لفظة"عائدات إجرامية"تشمل الجنايات والجنح فقط دون المخالفات، وهذا ما نصت عليه المادة 389 مكرر 04 من قانون العقوبات في مصادرة عائدات الجناية والجنحة فقط، وكذلك نصت المادة 20 والمادة 21 من قانون 05 - 01 [2] .
ثانيا: إثبات المحلّ
الأصل أن يقوم إثبات الركن المفترض أو المحل بمجرد قيام حكم الإدانة حتى تتم المتابعة الجزائية بتهمة غسيل الأموال بناءً على صدور حكم قضائي يقضي بأن الأموال المغسولة متأتية من تلك الجريمة.
(1) عائدات إجرامية ويعبر عنها في النسخة الفرنسيةبـ Produit du crime
(2) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، مرجع سابق، (1/ 399)