فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 239

المؤمنون كل ظن، ونجم النفاق من بعض المنافقين.

مدة الحصار

أقام الرسول وأقام عليه المشركون بضعا وعشرين ليلة قريبا من شهر لم تكن بينهم حرب إلا الرميا بالنبل والحصار.

محاولة الصلح مع غطفان

فلما اشتد على المسلمين البلاء، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينه بن حصن وإلى الحارث بن عوف، قائدا غطفان فأعطاهما ثلث ثمار المدينة على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه فجرى بينه وبينهم الصلح ولم تقع شهادة ولا عزيمة إلا المراوضة، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل بعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة يستشيرهما في ذلك فقالا له:- يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه، أم شيئا أمرك الله به، ولابد لنا من العمل أم شيئا تصنعه لنا؟ قال: شئ اصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وكالبوكم من كل جانب، فأردتم أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما، فقال له سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا نحن هؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، ولا نعبد الله ولا نعرفه وهم ولا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قرىء أو بيعا، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا، مالنا بهذا من حاجة، والله لنعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- فأنت وذاك، فتناول سعد بن معاذ الصحيفة التي كتبها النبي صلي الله عليه وسلم مع غطفان ولكن لم يشهد عليها ولم تقع فيها عزيمة، فمعا سعد ما فيها ثم قال:- ليجهدوا علينا.

بعض مشركى قريش يقتحموا مكانا ضيقا في الخندق

ثم إن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبدود أحد بني عامر بن لؤى، وعكرمة بن أبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت