فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 239

جهل، هبيرة بن أبى وهب، ونوفل بن عبد الله، وضرار بن الخطاب خرجوا على خيولهم واجتازوا ببني كنانة، وقالوا تجهزوا للحرب وستعلمون من الفرسان وكان عمرو بن عبدود قد شهد بدرا كافرا وقاتل حتى كثرت الجراح فيه ولم يشهد أحدا وشهد الخندق معلما حتى يعرف مكانه، فأقبل هو وأصحابه حتى وقفوا على الخندق ثم تيمموا مكانا ضيقا فاقتحموه فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع، وخرج على بن أبى طالب في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي أقحموا منها خيلهم وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم، فقال على: يا عمرو إنك عاهدت أن لا يدعوك رجل من قريش إلى خصلتين إلا أخذت إحداهما، قال أجل، قال على: فإني أدعوك إلى الله والإسلام، قال لا حاجة لي بذلك، قال: فإني أدعوك إلى النزال، قال: والله ما أحب أن أقتلك، قال على: ولكنى أحب أن أقتلك، فحمى عند ذلك عمرو فنزل عن فرسه وعقره ثم أقبل على علي فتجاولا وقتله علي وخرجت خيلهم منهزمة، وقتل عمرو بن عبدود ورجلان، قتل علي أحدهما وأصاب الآخر سهم فمات منه بمكة.

استشهاد سعد

ورمى سعد بن معاذ بسهم قطع أكحله، رماه حبان بن قيس بن العرقة بن عبد مناف فلما أصابه قال: خذها وأنا بن العرقة، فقال له سعد: عرق الله وجهك في النار اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك و كذبوه وأخرجوه، اللهم وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة.

وقيل: بل أصاب سعدًا أبو أمامة الجشمى، وقيل بل أصابه خفاجة بن عاصم.

شجاعة صفية بنت عبد المطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت