فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 239

بين الناس، فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر.

قالت: والله ما بلغ بني ذاك أن يجير بين الناس، وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت على، فانصحني، قال: والله ما أعلم لك شيئا يغنى عنك شيئا؟ ولكنك سيد بني كنانة فقم فأجر بين الناس ثم ألحق بأرضك.

قال: أو ترى ذلك مغنيا عنى شيئا؟ قال لا والله ما أظنه، ولكنى لا أجد لك غير ذلك.

فقام أبو سفيان في المسجد، فقال أيها الناس، إني قد أجرت بين الناس. ثم ركب بعيره فانطلق، فلما قدم على قريش، قالوا ما وراءك؟ قال: جئت محمدا فكلمته، فو الله ما رد على شيئا، ثم جئت ابن أبى قحافة فلم أجد فيه خيرًا ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أدنى العدو.

ثم جئت عليا فوجدته ألين القوم، وقد أشار على بشئ صنعته، فو الله ما أدرى هل يغنى ذلك شيئا أم لا؟ قالوا وبما أمرك؟ قال أمرني أن أجير بين الناس، ففعلت، قالوا: فهل أجاز ذلك محمدًا؟ قال: لا، قالوا: ويلك! والله إن زاد الرجل على أن العب بك، فما يغنى عنك ماقلت، قال: والله ما وجدت غير ذلك.

الاستعداد لفتح مكة

قال ابن إسحاق: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز، وأمر أهله أن يجهزوه، فدخل أبو بكر على عائشة وهى تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم (وكانت عائشة) تغربل حنطة وتنقيها.

فقال أي بنية: أأمركم رسول الله أن تجهزوه؟ قالت: نعم، فتجهز، قال: فأين ترينه يريد؟ قالت: والله ما أدرى.

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة، وأمرهم بالجد والتهيؤ، وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها، فتجهز الناس.

ما كان من أمر حاطب بن أبى بلتعة

قال البخاري: ثنا قتيبة ثنا سفيان عن عمرو بن دينار أخبرني الحسن بن محمد أنه سمع عبيد الله بن أبى رافع سمعت عليا يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: (انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها) . فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة، فقلنا اخرجي الكتاب، فقالت: ما معي، فقلنا: لتخرجن لكتاب أو لنقلبن الثياب، قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(يا حاطب ما هذا؟) فقال: يا رسول الله لا تعجل على إني كنت امرءًا ملصقا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت