فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 239

فأدركوهم فأخذوهم فأتوا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم أبو سفيان فلما سار، قال للعباس (احبس أبا سفيان عند خطم الجبل حتى ينظر إلى المسلمين) فحبسه العباس فجعلت القبائل تمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر كتيبة كتيبة على أبى سفيان، فمرت كتيبة فقال: يا عباس من هذه؟ قال هذه غفار، قال: مالي ولغفار، ثم مرت جهينة فقال مثل ذلك، ثم مرت سعد بن هذيم فقال مثل ذلك، ومرت سليم فقال مثل ذلك، حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها فقال: من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار عليهم سعد بن عبادة معه الراية، فقال: سعد بن عبادة: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة، فقال أبو سفيان: يا عباس حبذا يوم الذمار ثم جاءت كتيبة وهى أقل الكتائب فيهم رسول الله وأصحابه وراية رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الزبير بن العوام، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ فقال ما قال؟ قال: كذا وكذا. فقال: (كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة.) وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز رايته بالحجون.) (1)

قال: عروة أخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال: سمعت العباس يقول للزبير بن العوام: ها هنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية؟ قال نعم، قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد أن يدخل من أعلا مكة من كداء ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كٌدي فقتل من خيل خالد بن الوليد يومئذ حنيش بن الأشعر وكرز بن جابر الفهرى. (2)

وقال أبو داود: قال ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح جاءه العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب فأسلم بمر الظهران

فقال له العباس: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فلو جعلت له شيئا؟ قال: (نعم من دخل دار أبى سفيان فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن) .

صفة دخوله صلى الله عليه وسلم مكة

روى مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء من غير إحرام.

وقال البخاري: ثنا أبو الوليد ثنا شعبة عن عبد الله بن قرة قال: سمعت عبد الله بن مغفل يقول:

(رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته وهو يقرأ سورة الفتح ويرجع.) وقال لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعت كما رجع.

وقال محمد بن إسحاق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى ذي طوى وقف على راحلته معتجرًا بشقة برد حبرة حمراء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح حتى أن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت