فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 239

قال ابن إسحاق: وأما عبد الله بن خطل إنما أمر بقتله أنه كان مسلما، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان معه مولى له يخدمه وكان مسلما فنزل منزلا وأمر المولى أن يذبح له تيسا فيصنع له طعاما، فاستيقظ ولم يصنع شيئا فعدا عليه فقتله، ثم ارتد مشركا وكانت له قينتان، فرتنى وصاحبتها وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما معه.

والحويرث بن تقيد بن وهب بن عبد قصي، وكان ممن يؤذيه بمكة.

قال ابن هشام: وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة وأم كلثوم ابنتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يريد بهما المدينة، فنخس بهما الحويرث فرمى بهما إلى الأرض.

قال ابن إسحاق ومقيس بن حبابة، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، لقتله الأنصاري الذي كان قتل أخاه خطًا، ورجوعه إلى قريش مشركا

وسارة مولاة لبعض بني عبد المطلب، وعكرمة بن أبى جهل، وكانت سارة ممن يؤذيه بمكة.

وأما عكرمة فهرب إلى اليمن وأسلمت امرأته أم حكيم واستأمنت له فأسلم، وأما عبد الله بن خطل فقتله سعيد بن حريث وأبو برزة الأسمى اشتركا في دمه، وأما مقيس بن حبابة فقتله نميلة بن عبد الله رجل من قومه. وأما قينتا ابن خطل فقتلت إحدهما، وهربت الأخرى حتى استؤمن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فأمنها، وأما سارة فاستؤمن لها فأمنها.

وأما الحويرث بن نقيد فقتله على بن أبى طالب.

إجارت الرسول الله صلى الله عليه وسلم لمن اجارت أم هانئ

قال ابن إسحاق: أن أم هانئ بنت أبى طالب قالت: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فر إلى رجلان من أحمائى من بنى مخزوم، وكانت عند هبيرة ابن أبى وهب المخزومي، قالت: فدخل على على ابن طالب فقال: والله لأقلتنهما، فأغلقت عليهما باب بيتى ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، فوجدته يغتسل من جفنة إن فيها لأثر العجين، وفاطمة ابنته تستره بثوبه فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني ركعات من الضحى ثم انصرف إلىّ، فقال: مرحبا وأهلا يا أم هانئ ما جاء بك؟ فأخبرته خبر الرجلين وخبر على، فقال: قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت فلا يقتلهما

قال ابن هشام: هما الحارث بن هشام، وزهير بن أبى أمية بن المغيرة.

الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل الكعبة

قال ابن إسحاق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة وأطمأن الناس خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت