فصلى عليه ثم خرج عليهم وقدم ندم الناس وقالوا استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك فلما خرج عليهم قالوا: يارسول الله إن شئت فاقعد، فقال:- ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعفها حتى يقاتل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف من أصحابه. قال ابن هشام واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية لابن كثير المجلد الثاني جـ 4 ص11
إنخذال المنافقين
قال بن إسحاق:- حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد أنخذل عبد الله بن أبى سلول بثلث الناس وقال أطاعهم وعصاني غلام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام يقول ياقوم أذكركم الله لا تخذ لوا قومكم ونبيكم عند ما حضر من عدوهم فقالوا لو تعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم ولكنا لانرى انه يكون قتال قال فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف، قال أبعدكم الله أعداء الله. فسيغنى الله عنكم نبيه. وبقى الرسول في سبعمائة من أصحابه ولقد قال الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نستعين بحلفائنا من يهود؟ فقال لا حاجه لنا فيهم. ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك في حرة بنى حارثه فذب فرس بذنبه, فأصاب كلاب سيف فاستله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب السيف: شم سيفك فأنى أرى السيوف ستسل اليوم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ولا يعتاف فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين، قام يحثى في وجوههم التراب، ويقول إن كنت رسول الله فأنى لا احل لك أن تدخل حائطي واخذ حفنه من تراب في يده، ثم قال والله لو اعلم أنى لا أصيب بها غيرك