فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 239

لما تعب المشركون، جعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد، وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبى جهل، وكان لواؤهم مع بني عبد الدار، فقال أبو سفيان لأصحاب اللواء يحرضهم على القتال: إما أن تكفونا وإما أن تخلوا بيننا وبين اللواء، فقالوا: ستعلم إذا التقينا كيف نصنع. وذلك أراد.

الرسول صلى الله عليه وسلم يعبى جيشه

استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجعل أحد خلف ظهره، وجعل وراءه الرماة وهم خمسون رجلا وأمر عليهم عبد الله بن جبير، وقال له: انضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا، واثبت مكانك لا نؤتين من قبلك، وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين، وأعطى اللواء مصعب بن عمير وقال: نحن أحق بالوفاء منهم (أي من المشركين) وأمر الزبير على الخيل ومعه المقداد.

وخرج حمزة بالجيش بين يديه واقبل خالد وعكرمة، فلقيهما الزبير والمقداد فهزم المشركين وحمل النبي وأصحابه أبا سفيان و واقتتل الناس حتى حميت الحرب.

وقامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها وأخذت الدفوف يضربنها خلف الرجال ويحرضنهم، فقالت:

ويها بني عبد الدار ... ويها حماة الأديار

ضربا بكل تيار

وتقول أيضا:

إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النمارق

وإن تدبروا نفارق ... فراق غير وامق

وكان شعار المسلمين: أمت، أمت. كما قال بن هشام.

وقال بن إسحاق: قتل أبا سعد بن طلحة سعد بن أبى وقاص، وذكر يونس عن أبى إسحاق أن طلحة ابن أبى طلحة العبدري حامل لواء المشركين يومئذ دعا إلى البراز فأحجم عنه الناس فبرز إليه الزبير بن العوام فوثب حتى صار معه على جمله ثم اقتحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت