بالسهم له نصل وبالسهم لا نصل له. وهكذا أمثلة كثرة لا تحصى لشجاعة الصحابة وفدائهم ومحبتهم لله ولرسوله وقد اكتفيت بذكر بعض هذه الأمثلة وأقوم أيضا بحذف الإسناد أحيانا حتى لا أطيل على القارئ فيمل.
ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد من الجراح
(روى مسلم من طر يق عبد الرازق حدثنا مخلد بن مالك حدثنا يحي بن سعيد الأموي حدثنا ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال:(أشتد غضب الله على من قتله النبي
في سبيل الله اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم)
وروى مسلم عن القعبنى عن حماد بن سلمة، وقال أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن انس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد وهو يسلت الدم عن وجه: (كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعو إلى الله) فانزل الله (ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) وقد روى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته وشج في وجهه حتى سال الدم على وجهه وقال (البخاري حدثنا قتيبه حدثنا يعقوب عن أبى حازم أنه سمع سهل بن سعد وهو يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم،: فقال أما والله أنى لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان يسكب الماء وبما دوي، قال: كانت فاطمة بنت الرسول صلي الله عليه وسلم تغسله وعلىّ يسكب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم وكسرت رباعيته يومئذ وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه) (1)
أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة
قال ابن إسحاق: وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة كعب بن مالك قال: رأيت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي: يامعشر