المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنصت فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به ونهض معهم نحو الشعب معه أبو بكر الصد يق وعمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب وطلحه بن عبيد الله والزبير بن العوام والحارث بن الصمه ورهط من المسلمين فلما اسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبى خلف.
مقتل أبى بن خلف لعنه الله
لما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبى بن خلف وهو يقول أي محمد لا نجوت إن نجا، فقال القوم: يارسول الله أيعطف عليه رجل منا؟ فقال: دعوه، فلما دنا، تناول الرسول صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمه يقول بعض القوم فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه سلم منه انتفض بها اتنقاضه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذ انتفض بها.
قال بن هشا م (الشعراء) هو ذباب له لدغ.
ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنه تدأدأ منها عن فرسه مرارا (أي يتدحرج) وكان أبي بمكة يقول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية لابن كثير ص2 ص4 ص29
يا محمد إن عندي العود فرسا أعلفه كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليه، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا أقتلك إن شاء الله فلما رجع إلى قريش وفد خدشه النبي صلى الله عليه وسلم في عنقه خدشا كبير فاحتف الدم فقال قتلني والله محمدًا! قالوا له: ذهب والله فؤادك والله إن بك من بأس، قال: إنه قد قال لي بمكة أنا أقتلك فو الله لو بصق على لقتلني. فمات عدو الله بسرف وهم قافلون إلى مكة.
فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعب معه أولئك النفر من أصحابه إذ علت