فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 239

عالية من قريش

الجبل، وكان على تلك الخيل خالد بن الوليد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا ينبغي لهم أن يعلونا فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى اهبطوهم من الجيل.

أبو سفيان يشمت بالمسلمين

قال بن إسحاق وكان الحليس بن زيان أخو بني الحارث بني عبد مناه وهو يومئذ سيد الأحابيش. مر بأبي سفيان يضرب في شدق حمزة بن عبد المطلب بزج الرمح ويقول ذق عقق. فقال الحليس:- يا بني كنانة هذا أسيد قريش يصنع بابن عمه ما ترون لحما، فقال:- ويحك اكتمها عنى فإنها كانت زلة. وقد روى البخاري قال:- (حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن البراء قال:- لقينا المشركين يومئذ وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشا من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وفال لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا، فلما لقينا هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فأخذوا يقولون:- الغنيمة الغنيمة! فقال عبد الله:- عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبوا، فلما أبوا صرفت وجوهم فأصيب سبعون قتيلا وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن أبى قحافة؟ فقال لا تجيبوه، فقال أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال إن هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر نفسه فقال:- كذبت يا عدو الله أبقى الله عليك ما يحزنك فقال أبو سفيان أُعل هبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه قالوا:- ما تقول قال: قالوا:- أعلى وأجل، فقال أبو سفيان: لنا العٌزى ولا عٌزى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:- أجيبوه، قالوا ما نقول؟ قال: قولوا:- الله مولانا ولا مولى لكم، قال أبو سفيان:- يوم بيوم بدر، والحرب سجال وتجدون مثله لم آمر بها ولم تسؤنى) رواه البخاري. ولما انصرف أبو سفيان ومن معه نادي: إن موعدكم بدر للعام القابل فرد عليه أحد الصحابة هو بيننا وبينكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت