"وإنكار عائشة عليها إما لعلمها أنهم كانوا يوجبون القضاء على الحائض، فقد حكى ابن عبد البر القول بذلك عن طائفة من الخوارج، وإما لعلمها بأن أصولهم تقتضي ذلك، وقد يقلدهم في هذه الضلالة بعض المعاصرين ممن يدعي الإصلاح! فقد سمعت أحدهم يقول: إنه أمر إحدى المعلمات بأن تصلي وهي حائض! بحجة أنها داخلة في عموم الأدلة الآمرة بالصلاة في القرآن، وليس هناك أي دليل ـ بزعمه ـ يستثني الحائض من ذلك! فلما عارضته بهذا الحديث أعرض ونأى بجانبه، فإلى الله المشتكى من فساد وطغيان الجهل باسم العلم، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11، 12] ".
أولًا: أن الحائض لا صلاة ولا صوم عليها في حال الحيض، قال ابن المنذر في"الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف"4/ 384:
"فَخَبَّرَ أن الحائض لا صلاة عليها ولا يجوز لها الصوم في حال الحيض، وأجمع أهل العلم على أن عليها قضاء الصوم لإجماعهم، وسقط عنها فرض الصلاة لثبوت السنة والإجماع".
ثانيًا: أن الحائض لا تقضي الصلاة.
ثالثًا: وجوب قضاء الحائض الصوم، قال العيني في"عمدة القاري"3/ 301:
"والفرق بينهما أن الصلاة كثيرة متكررة فشق قضاؤها بخلاف الصوم فإنه يجب في السنة مرة واحدة".
رابعًا: أن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم أمته على شيء يعد من السنة.
خامسًا: الإنكار على كل من سأل سؤال تعنت ومجادلة.
سادسًا: سؤال أهل العلم لمن كان يجهل أمرا من أوامر الشرع.
سابعًا: الجواب بالنص لأنه حجة قاطعة للمعارضة.