فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1799

وسيأتي معنا أيضا عن ثوبان حديث المسح على العصائب والتساخين في المسح على الجوربين، و (العصائب) هي العمائم لأن الرأس يعصب بها و (التساخين) كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما.

والأحاديث في المسح على الخفين كثيرة، قال الحافظ في"التلخيص":

"قال الإمام أحمد فيه أربعون حديثا عن الصحابة مرفوعة وموقوفة."

وقال ابن أبي حاتم: فيه عن أحد وأربعين.

وقال ابن عبد البر في"الاستذكار": روى عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة.

ونقل ابن المنذر عن الحسن البصري قال حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح على الخفين.

وذكر أبو القاسم ابن منده أسماء من رواه في تذكرته فبلغ ثمانين صحابيا، وسرد الترمذي منهم جماعة، والبيهقي في سننه جماعة"."

(الناصية) مقدم الرأس.

(الخفين) مثنى خف، وهو كل ساترٍ محل فرض الغسل يكون على الرجل تمكن متابعة المشي عليه، وهو الذي تتعلق به الرخصة، وأشار صاحب"العين"إلى أنه سمي خفًا، لأنه يتخففه الإنسان، والخف لا يقتصر على ما كان من الجلد فقط، فهو أيضا يكون من الصوف، هكذا قال صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك، فعن الأزرق بن قيس قال:

"رأيت أنس بن مالك أحدث فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه، ومسح على جوربين من صوف فقلت: أتمسح عليهما؟ فقال: إنهما خفان ولكنهما من صوف".

أخرجه الدولابي في"الكنى والأسماء"2/ 561 أخبرني أحمد بن شعيب، عن عمرو بن علي قال: أخبرني سهل بن زياد أبو زياد الطحان قال: حدثنا الأزرق بن قيس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت