فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1799

(فأبرد بالظهر) الإبراد أن يتفيأ الأفياء، وينكسر وهج الحر، فهو برد بالإضافة إلى حر الظهيرة.

(وصلى العصرَ والشمسُ مرتفعةٌ، أَخرها فوق الذي كان) أي: صلاة العصر في اليوم الثاني.

(فأسفر بها) أي: صلاها في وقت الإسفار، والإسفار: الضياء، يعني: صلى الصبح في اليوم الثاني حين ذهبت الظلمة.

(وقت صلاتكم بين ما رأيتم) يعني: بيَّنْتُ أول الوقت بما أدَّيْتُ الصلوات في اليوم الأول، وبيَّنت آخر الوقت بما أدَّيت الصلوات في اليوم الثاني، فالصلاة جائزةٌ في أول الوقت وأوسطه وآخره.

أولًا: البيان بالفعل لأنه أبلغ وأشمل للسائل، ولغيره ممن يصلي معه من المسلمين، إذ القول لا يبلغ مبلغ الفعل، وإذ القول يسمعه البعض، والفعل يعلمه كل من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: بيان وقت صلاة الظهر، وأن أوله إذا زالت الشمس، ويستحب الإبراد بها، وأن آخر وقتها ما لم يحضر وقت صلاة العصر، وهو إلى صيرورة ظل الرجل قدر قامته، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم"وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر ..."أخرجه مسلم (612 - 171 و 172 و 173 و 174) ، وقد تقدّم تخريجه مستوفى في الشواهد من حديث ابن عمرو، وحديث جابر"ثم صلى العصر حين كان فيء الإنسان مثله"، وحديث أبي هريرة"ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله"- تقدّم تخريجهما في الشواهد لحديث الباب -.

ثالثًا: بيان وقت صلاة العصر، وأن أوله أن تكون الشمس مرتفعة بيضاء نقية، وهو بصيرورة ظل الرجل قدر قامته، كما جاء في حديث جابر"ثم صلى العصر حين كان فيء الإنسان مثله"، وحديث أبي هريرة"ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله"- تقدّم تخريجهما في الشواهد لحديث الباب - وآخره اختيارا ما لم تصفر الشمس، ووقت الضرورة ما لم تغرب الشمس، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم"من أدرك ركعة من العصر، قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر"متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت