أولًا: أن التيمم للجنابة كالتيمم للحدث الأصغر، وأن عادم الماء يكفيه الصعيد، ولم يختلف فيه الفقهاء، إلا أنه روي عن عمر، وابن مسعود رضي الله عنهما: أنهما منعا التيمم من الجنابة، قال ابن دقيق العيد في"شرح عمدة الأحكام"1/ 145:"ومن شك في تيمم الجنب: حملوا الملامسة المذكورة في الآية - أعني قوله تعالى {أو لامستم النساء} [النساء: 43] - على غير الجماع،"
لأنهم لو حملوها عليه لكان تيمم الجنب مأخوذا من الآية، فلم يقع لهم شك في تيمم الجنب"."
ثانيًا: أنه لا يجب طلب الماء إذا غلب على الظن عدمه أو قطع بذلك، فإنه صلى الله عليه وسلم أمره بالتيمم، ولم يأمره بطلبه.
ثالثًا: أنه إذا وجد الماء بطل التيمم، فإنه صلى الله عليه وسلم أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، فقال:"اذهب فأفرغه عليك"، بعد أن قال له:"عليك بالصعيد فإنه يكفيك".
رابعًا: أن التيمم لا يكون إلا لعادم الماء أو المتضرر باستعماله.
خامسًا: أنّ للعالم إذا رأى فعلا محتملا أن يسأل فاعله عن الحال فيه ليوضّح له وجه الصّواب.
سادسًا: التّحريض على الصّلاة في الجماعة، وأنّ ترك الشّخص الصّلاة بحضرة المصلين معيبٌ على فاعله بغير عذر.
سابعًا: حسن الملاطفة، والرّفق في الإنكار.
ثامنًا: فيه تقديم مصلحة شرب الآدمي والحيوان على غيره من مصلحة الطهارة بالماء، من قوله:"وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، فقال: اذهب فأفرغه عليك".