فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1799

إنما قلت باستحباب التسمية على الوضوء، لأنه لم يثبت حديث في اشتراطها كما سيأتي في تخريج الأحاديث التي جاءت بها، ونستطيع أخذ حكم الاستحباب من قوله صلى الله عليه وسلم:"أما إن أحدكم إذا أتى أهله، وقال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فرزقا ولدا لم يضره الشيطان"متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقد بوّب عليه الإمام البخاري: (باب: التسمية على كل حال وعند الوقاع) ، قال العيني في"عمدة القاري"2/ 266:

"مطابقة الحديث لأحد شقي الترجمة الذي هو الخاص، وهو قوله عند الوقاع وليس فيه ما يطابق الشق الآخر الذي هو العام، وهو قوله على كل حال، ولكن لما كان حال الوقاع أبعد حال من ذكر الله تعالى ومع ذلك تسن التسمية فيه، ففي سائر الأحوال بالطريق الأولى، فلذلك أورده البخاري في هذا الباب للتنبيه على مشروعية التسمية عند الوضوء، فإن قلت كان المناسب أن يذكر حديث"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"قلت: هذا الحديث ليس على شرطه وإن كثرت طرقه، وقد طعن فيه الحفاظ واستدركوا على الحاكم تصحيحه بأنه انقلب عليه إسناده واشتبه، وقال الإمام أحمد لا أعلم في التسمية حديثا ثابتا ...".

وأما ما جاء باشتراط التسمية على الوضوء فأحسنها حديث أبي سعيد الخدري، وهو:

(30) "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".

إسناده ضعيف - أخرجه ابن ماجه (397) ، وأبو يعلى (1060) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (26) عن محمد بن العلاء، وأحمد 3/ 41، وأبو عبيد في"الطهور" (53) ، وابن أبي شيبة 1/ 2، ومن طريقه الطبراني في"الدعاء" (380) ، أربعتُهم (محمد بن العلاء، وأحمد، وأبو عبيد، وابن أبي شيبة) عن زيد بن الحباب، عن كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت