(72) "كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين، بالدرجة فيها الكرسف، فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن:"لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء"، تريد بذلك الطهر من الحيضة".
صحيح - أخرجه البخاري قبل الحديث رقم (320) معلقا، ومالك في"الموطأ"1/ 59، ومن طريقه حرب الكرماني في"مسائله" (1151) ، والقاسم بن سلام في"غريب الحديث"3/ 249، وابن المنذر في"الأوسط" (814) ، والبيهقي 1/ 335، وفي"المعرفة" (2184) ، والبغوي في"شرح السنة" (329) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (1159) عن معمر، كلاهما (مالك بن أنس، ومعمر بن راشد) عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: فذكره.
وقال حرب:
"قال أحمد بن حنبل: القصة ماء أبيض يتبع الحيضة في آخرها".
وله طريق أخرى عن عائشة:
أخرجه الدارمي (863) ، والبيهقي 1/ 337 من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، أنها قالت:
"إذا رأت الدم، فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر أبيض كالقصة، ثم تغتسل وتصلي".
وهذا إسناد حسن في المتابعات.
وله شاهد:
أخرجه إسحاق (2259) حدثنا ابن علية، وابن أبي شيبة 1/ 94، ومن طريقه البيهقي 1/ 336 حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والدارمي (861) من طريق يزيد بن زريع، وابن المنذر في"الأوسط" (816) ، والبيهقي 1/ 336 من طريق زهير، أربعتهم عن محمد بن إسحاق، قال: حدثتني فاطمة بنت المنذر، قالت:
"كنا في حجر جدتنا أسماء بنات بنتها، فكانت إحدانا تغتسل من الحيضة بعد الطهر ثم لعل ينتكسها بعد إلى الصفرة والكدرة، فتأمرنا أن نعتزل الصلاة حتى لا نرى إلا البياض خالصا".
وهذا إسناد حسن.
(الدرجة) بضم الدال وإسكان الراء وبالجيم، وبكسر الدال وفتح الراء، خرقة أو قطنة أو نحو ذلك تدخله المرأة فرجها ثم تخرجه لتنظر هل بقي شيء من أثر الحيض أم لا.
(الكرسف) القطن.