وقال النووي في"شرح مسلم"4/ 71:"الإسكان جائز على سبيل التخفيف، كما يقال: كُتُبٌ وَرُسُلٌ وَعُنُقٌ وَأُذُنٌ، ونظائره، فكل هذا وما أشبهه جائز تسكينه بلا خلاف عند أهل العربية، وهو باب معروف من أبواب التصريف لا يمكن إنكاره، ولعل الخطابي أراد الإنكار على من يقول أصله الإسكان، فإن كان أراد هذا فعبارته موهمة، وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة، منهم الإمام أبو عبيد إمام هذا الفن والعمدة فيه ...".
(الحشوش) بضم المهملة والمعجمة جميعا، وهي الكنف، واحدها حش، مثلثة الحاء، وأصله جماعة النخل الكثيفة، كانوا يقضون حوائجهم إليها قبل اتخاذ الكنف في البيوت.
(محتضرة) بفتح الضاد، أي: تحضرها الشياطين.
أولًا: مشروعية هذا الذكر عند إرادة الخلاء ليأمن العبد من الشر كله، وخصوصا الشياطين وشرورهم.
ثانيًا: كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى من ذكران الشياطين وإناثهم، ومن الشر كله، وكان يجهر بهذا الذكر إظهارا للعبودية فلا يدع ذكر الله تعالى، والاستعانة به على أية حال.
ثالثًا: كان صلى الله عليه وسلم يجهر بالاستعاذة للتعليم.
رابعًا: هذا الأدب مجمع على استحبابه ولا فرق فيه بين البنيان والصحراء.
خامسًا: خص الخلاء بهذا الذكر لأن الشياطين تحضر الأخلية، لأنه يهجر فيها ذكر الله عز وجل، فيقدم الاستعاذة عند إرادة الخلاء تحصنا منهم.
سادسًا: الكناية، عن موضع الحدث.