(لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء) العاتق هو ما بين المنكبين إلى أصل العنق. قال الحافظ في"الفتح"1/ 471:
"والمراد أنه لا يتزر في وسطه ويشد طرفي الثوب في حقويه، بل يتوشح بهما على عاتقيه ليحصل الستر لجزء من أعالي البدن وإن كان ليس بعورة أو لكون ذلك أمكن في ستر العورة".
وهذا إذا كان الثوب واسعًا، وأما إذا كان ضيقًا، فإنه يتزر به كما في حديث جابر رضي الله عنه.
(ليتوشح) هو أن يجعل الثوب على المنكبين.
قال البخاري: قال الزهري في حديثه: الملتحف المتوشح وهو المخالف بين طرفيه على عاتقيه، وهو الاشتمال على منكبيه.
وقال ابن سيده: التوشح: أن يتوشح بالثوب ثم يخرج طرفه الذي ألقاه على عاتقه الأيسر من تحت يده اليمني ثم يعقد طرفيهما على صدره، وقد وشحه الثوب.
(لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) قال الخطابي في"معالم السنن"1/ 180:
"يريد بالحائض المرأة التي قد بلغت سن المحيض، ولم يرد به المرأة التي هي في أيام حيضها فإن الحائض لا تصلي بوجه".
أولًا: أخذ الزينة في الصلاة، قال شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى"22/ 14 - 15:
"إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. فهذا لحق الصلاة ويجوز له كشف منكبيه للرجال خارج الصلاة كذلك المرأة الحرة تختمر في الصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) وهي لا تختمر عند زوجها ولا عند ذوي محارمها، فقد جاز لها إبداء الزينة الباطنة لهؤلاء ولا يجوز لها في الصلاة أن يكشف رأسها لهؤلاء ولا لغيرهم ...".