(غُلُول) الغُلُول أخذ شيء من المغنم في خفية، يخان فيه من له فيه حق، وهو في المغنمِ خاصَّةً، وقال صاحب"مطالع الأنوار"5/ 148:"الْغُلُولِ هو الخيانة، وكل خيانة غلول، لكنه صار في عرف الشرع لخيانة المغانم خاصة، يقال: غل وأغل".
قال الجوهري في"الصحاح"5/ 1784:"قال أبو عبيد: الغُلولُ في المغنمِ خاصَّةً، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد. وممَّا يبيِّن ذلك أنَّه يقال من الخيانة أغَلَّ يُغِلُّ، ومن الحقد غَلَّ يَغِلُّ بالكسر، ومن الغُلولِ غَلَّ يَغُلُّ بالضم. وغَلَّ البعير أيضًا: إذا لم يقض رِيَّه. وأغَلَّ الرجلُ: خان. قال النمر: جزى الله عنا حمزَةَ ابنةَ نوفلٍ ... جزاَء مُغِلٍّ بالأمانة كاذبِ ...".
أولًا: أنه لا تجزئ صلاة إلا بطهارة، وهو إجماع.
ثانيًا: أن الصلوات كلها مفتقرة إلى الطهارة وتدخل فيها صلاة الجنازة والعيدين وغيرهما من النوافل كلها.
ثالثًا: قال الخطابي في"معالم السنن"2/ 171:"وفيه دليل أن الطواف لا يجزي بغير طهور لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه صلاة فقال:"الطواف صلاة إلاّ أنه أبيح فيه الكلام"."
رابعًا: الصدقة لا تُقبل من مال حرام، وفيه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا"رواه مسلم (1015) .
قال الخطابي:"وفي قوله: (ولا صدقة من غلول) بيان أن من سرق مالًا أو خانه ثم تصدق به لم يجز، وإن كان نواه عن صاحبه، وفيه مستدل لمن ذهب إلى أنه إن تصدق به على صاحب المال لم تسقط عنه تبعته، وإن كان طعاما فأطعمه إياه لم يبرأ منه ما لم يعلمه بذلك، وإطعام الطعام لأهل الحاجة صدقة ولغيرهم معروف، وليس من أداء للحقوق ورد الظلامات".