وأخرجه مرسلًا عبد الرزاق (264) عن إبراهيم بن محمد، والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 16، والدارقطني 1/ 49 من طريق عيسى بن يونس،
والدارقطني 1/ 30 من طريق أبي إسماعيل المؤدب، وأبي معاوية محمد ابن خازم، أربعتهم عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه"
وقال الدارقطني:
"مرسل ووقفه أبو أسامة على راشد"
وقال في"العلل"12/ 274:"ولا يثبت الحديث".
ورجّح أبو حاتم المرسل كما في"العلل"1/ 548 لابنه.
وأما حديث ثوبان:
فأخرجه الدارقطني 1/ 30 - الرسالة من طريق أبي شرحبيل عيسى بن خالد، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا رشدين بن سعد، حدثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الماء طهور إلا ما غلب على ريحه أو على طعمه"
وإسناده ضعيف جدا، فيه رشدين بن سعد، وقد تقدّمت روايته من مسند أبي أمامة.
وقال النووي في"المجموع"1/ 110:"واتفقوا على ضعفه ونقل الإمام الشافعي رحمه الله تضعيفه عن أهل العلم بالحديث وبيّن البيهقي ضعفه وهذا الضعف في آخره وهو الاستثناء: وأما قوله الماء طهور لا ينجسه شيء فصحيح ...".
(يطرح فيها لحوم الكلاب) أي: ما مات منها.
(الحيَض) بكسر ففتح جمع حيْضَة -بكسر فسكون- كسدرة وسدر، وهي الخرقة التي تستعملها المرأة في وقت الحيض للاستثفار بها، وهو سد محل خروج الدم، أو لمسح الدم بها.
(النَّتْن) بنون مفتوحة، فتاء مثناة ساكنة، وتكسر، أو بفتحتين وهو الشيء الذي له رائحة كريهة، والمراد ها هنا الشيء النجس كالعذرة والجيفة.
(طَهور) بفتح الطاء أي: مطهر من الأحداث والنجاسات، والماء الطهور في الفقه: هو الذي يُرفع به الحدث، ويُزيل النجس، لأن"فعولًا"من أبنية
المبالغة فكأنه تناهى في الطهارة.