فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1799

(بئر بضاعة) بكسر الباء وضمها، قال ابن الأثير:"المحفوظ ضم الباء، وحكى بعضهم بالصاد المهملة".

وقال المنذري:"بئر بضاعة دار لبني ساعدة بالمدينة، وبئرها معلوم، وبها مال من أموال أهل المدينة".

قال أبو داود: وسمعت قتيبة بن سعيد، قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة، قلت: فإذا نقص، قال: دون العورة، قال أبو داود:"وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه، هل غير بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا، ورأيت فيها ماء متغير اللون".

أولًا: سؤال أهل العلم عما يستشكله الإنسان.

ثانيًا: أن ما تكسحه السيول من أقذار الطرق والأفنية فتلقيه في الآبار لا يؤثر فيها ما لم يتغيّر لونها أو طعمها أو ريحها بنجاسة تظهر فيها.

ثالثًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى حكمًا عاما في كل ماء فجعله قاعدة (( إن الماء طهور لا ينجسه شيء ) )فالجواب جاء عاما في كل ماء فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم إن بئر بضاعة أو إن هذه البئر المسؤول عنها حكم ماءها كذا وكذا، وقد نُقل الإجماع على أن الماء قليلا كان أو كثيرا فتغير طعمه أو لونه أو ريحه بنجاسة وقعت فيه أن ذلك الماء نجس بهذا الإجماع، وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم بطهورية الماء وهذه علة مطردة في كل ماء قل أو كثر.

رابعًا: نجاسة لحوم الكلاب والحيض والنَّتن وأنه معلوم لديهم بلا إشكال.

خامسًا: قوله (أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يطرح فيها لحوم الكلاب، والحيض، والنتن؟)

قال الخطابي في"معالم السنن"1/ 37:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت