فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1799

وقال:"... وأما ستر ذلك - يعني الوجه والكفين - في الصلاة فلا يجب باتفاق المسلمين، بل يجوز لها إبداؤهما في الصلاة عند جمهور العلماء كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما، وهو إحدى الروايتين عن أحمد. فكذلك القدم يجوز إبداؤه عند أبي حنيفة وهو الأقوى. فإن عائشة جعلته من الزينة الظاهرة، قالت: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قالت: (الفتخ) حلق من فضة تكون في أصابع الرجلين. رواه ابن أبي حاتم. فهذا دليل على أن النساء كن يظهرن أقدامهن أولا كما يظهرن الوجه واليدين كن يرخين ذيولهن فهي إذا مشت قد يظهر قدمها، ولم يكن يمشين في خفاف وأحذية وتغطية هذا في الصلاة فيه حرج عظيم، وأم سلمة قالت: (تصلي المرأة في ثوب سابغ يغطي ظهر قدميها) فهي إذا سجدت قد يبدو باطن القدم، وبالجملة: قد ثبت بالنص والإجماع أنه ليس عليها في الصلاة أن تلبس الجلباب الذي يسترها إذا كانت في بيتها، وإنما ذلك إذا خرجت، وحينئذ فتصلي في بيتها وإن رئي وجهها ويداها وقدماها كما كن يمشين أولا قبل الأمر بإدناء الجلابيب عليهن، فليست العورة في الصلاة مرتبطة بعورة النظر لا طردا ولا عكسا".

ثانيًا: أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة مع ستر العاتق.

ثالثًا: أن المرأة مأمورة بالاختمار في الصلاة، وأما في غير الصلاة فيجوز لها كشف رأسها في بيتها، قال ابن عبد البر في"الاستذكار"2/ 201:

"والذي عليه فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق أن على المرأة الحرة أن تغطي جسمها كله بدرع صفيق سابغ، وتخمر رأسها فإنها كلها عورة إلا وجهها وكفيها، وأن عليها ستر ما عدا وجهها وكفيها، واختلفوا في ظهور قدميها:"

فقال مالك والليث بن سعد: تستر قدميها في الصلاة. قال مالك: فإن لم تفعل أعادت ما دامت في الوقت. وعند الليث تعيد أبدا.

وقال الشافعي: ما عدا وجهها وكفيها عورة فإن انكشف ذلك منها في الصلاة أعادت ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت