فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1799

رابعًا: بيان وقت صلاة المغرب، وأن أوله حين تغيب الشمس، وآخره ما لم يغب الشفق.

خامسًا: بيان وقت صلاة العشاء، وأن أوله حين يغيب الشفق، وآخره إلى ثلث الليل، وفي حديث ابن عمرو"ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط"أخرجه مسلم (612 - 171 و 172 و 173 و 174) ، وقد تقدّم تخريجه مستوفى في الشواهد من حديث ابن عمرو - وفي المتفق عليه من حديث أنس أنه قال:"أخّر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة ذات ليلة إلى شطر الليل"، وهذا شيء زائد على ثلث الليل فوجب الأخذ به.

وجاء في"المفاتيح في شرح المصابيح"2/ 16:

"وتجوز صلاة العشاء، ما لم يطلع الفجر الثاني".

قال الحافظ في"الفتح"2/ 52:

"ولم أر في امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر حديثا صريحا يثبت".

قلت: استدلوا لهذا بقوله صلى الله عليه وسلم"أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى"أخرجه مسلم (681) ، وغيره.

قال ابن حزم في"المحلى"3/ 178 - 179:

"وراموا بهذا اتصال وقت العتمة بوقت صلاة الصبح فإن هذا لا يدل على ما قالوه أصلا، وهم مجمعون معنا - بلا خلاف من أحد من الأمة - أن وقت صلاة الفجر لا يمتد إلى وقت صلاة الظهر؟ فصح أن هذا الخبر لا يدل على اتصال وقت كل صلاة بوقت التي بعدها، وإنما فيه معصية من أخر صلاة إلى وقت غيرها فقط، سواء اتصل آخر وقتها بأول الثانية لها، أم لم يتصل؟ وليس فيه: أنه لا يكون مفرطا أيضا من أخرها إلى خروج وقتها، وإن لم يدخل وقت أخرى، ولا أنه يكون مفرطا، بل هو مسكوت عنه في هذا الخبر، ولكن بيانه في سائر الأخبار التي فيها نص على خروج وقت كل صلاة".

سادسًا: بيان وقت صلاة الصبح، وأن أوله حين يطلع الفجر، وآخره اختيار الإسفار بها، ووقت الضرورة ما لم تطلع الشمس، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح"متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت