ولفظ ابن أبي شيبة"كنا لا نرى الترية شيئا".
والترية: هي الصفرة والكدرة هكذا جاء مفسرًا في رواية ابن المنذر، وابراهيم الحربي، والدارقطني.
وجاء في"غريب الحديث"3/ 249 للقاسم بن سلام أن الترية: الشيء الخفي اليسير، وهو أقل من الصفرة والكدرة، ولا تكون الترية إلا بعد الاغتسال.
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"وأقره الذهبي.
وجاء من مسند عائشة مرفوعًا صريحًا وهو ضعيف جدا:
أخرجه محمد بن مخلد في"المنتقى من حديثه"- مخطوط، والبيهقي 1/ 337 من طريق بحر السقاء، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنها قالت:
"ما كنا نعد الكدرة والصفرة شيئا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وقال البيهقي:
"إسناد ضعيف لا يسوى ذكره".
قلت: بحر السقاء: متروك، وأخرجه ابن حزم في"المحلى"2/ 166 من طريق وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن معاذة العدوية، عن عائشة قالت:"ما كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا".
وإسناده ضعيف جدا، أبو بكر الهذلي: متروك الحديث.
(الكدرة) اسم الكَدَر، والكُدُورة: من كدر الماء بالضم يكدر، وجاء كَدِرَ يكدَر مثل عَلمَ يعلَم، والكدر خلاف الصفو، والكدرة من الألوان: ما نحا نحو السّواد والغبرة.
(الصفرة) لون الأصفر، وقد اصفر الشيء واصفار، وصفَّره غيره، وهو الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار.
أولًا: أن الكدرة، والصفرة في أيام الطهر ليست بحيض.
ثانيًا: أن ما اتصل من الكدرة، والصفرة بزمن الحيض وعادة المرأة فهو حيض.
ثالثًا: أن هذه الصيغة (كنا لا نعد) لها حكم الرفع، ولو لم يصرح الصحابي بذكر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مصير من البخاري، وبه جزم الحاكم وغيره خلافا للخطيب.
المستحاضة المعتادة ترد لعادتها
(74) عن عائشة قالت: