فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1799

"هذا حكم المرأة يكون لها من الشهر أيام معلومة تحيضها في أيام الصحة قبل حدوث العلة، ثم تستحاض فتهريق الدماء ويستمر بها السيلان، أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدع الصلاة من الشهر قدر الأيام التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها ما أصابها، فإذا استوفت عدد تلك الأيام اغتسلت مرة واحدة وصار حكمها حكم الطواهر في وجوب الصلاة والصوم عليها، وجواز الطواف إذا حجت، وغشيان الزوج إياها، إلاّ أنها إذا أرادت أن تصلي توضأت لكل صلاة تصليها لأن طهارتها طهارة ضرورية، فلا يجوز أن تصلي بها صلاتي فرض كالمتيمم ولولا أنها قد كانت تحفظ عدد أيامها التي كانت تحيضها أيام الصحة لم يكن لقوله صلى الله عليه وسلم: (لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها) "

معنى، إذ لا يجوز أن يردها إلى رأيها ونظرها في أمر هي غير عارفة بكنهه"."

ثانيًا: فيه دليل على وجوب الغسل على المستحاضة إذا انقضى زمن الحيض.

ثالثًا: أن المستحاضة يجب عليها أن تستثفر وأن تعالج نفسها بما يسد المسلك ويرد الدم من قطن ونحوه.

رابعًا: فيه دليل على أن المستحاضة إذا لم تستثفر كان عليها إعادة الوضوء إذا خرج منها دم، قال الخطابي:"وإنما جاء قوله صلى الله عليه وسلم (تصلي المستحاضة وإن قطر الدم على الحصير) فيمن قد تعالجت بالاستثفار ونحوه، فإذا جاء بعد ذلك شيء غالب لا يرده الثفر حتى تقطر لم يكن عليها إعادة الوضوء، فأما إذا لم تكن قدمت العلاج فهي غير معذورة، وإنما أتيت من قبل نفسها فلزمها الوضوء، وهكذا حكم من به سلس البول يجب عليه أن يسد المجرى بقطن ونحوه، ثم يشده بالعصائب فإن لم يفعل فقطر أعاد الوضوء".

خامسًا: أن من جهل شيئا من أمر دينه يطلب منه السؤال عنه أهل العلم.

سادسًا: جواز أخذ العلم بواسطة.

سابعًا: أن خبر الآحاد حجة يجب العمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت