فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1799

(لم يجامعوهن) أي: لم يساكنوهن ولم يخالطوهن.

(المحيض) في اللغة: قد يكون موضع الحيضة، وهو الفرج وهذا فصيح معروف، فتكون الآية حينئذ موافقة لخبر أنس، وهذا هو الذي صح عمن جاء عنه في ذلك شيء من الصحابة، قال مسروق: سألت عائشة: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قالت:"كل شيء إلا الفرج".

وعن علي، وابن عباس، وأبي طلحة:"فاعتزلوا النساء في المحيض"قال اعتزلوا نكاح فروجهن، وهو قول أم سلمة ومسروق وعطاء وغيرهم. قاله الحافظ مغلطاي في"شرح ابن ماجه" (ص: 888) .

(النكاح) المراد هنا الوطئ.

أولًا: تحريم الوطئ في الحيض.

ثانيًا: الاستمتاع بالحائض فيما دون الفرج.

ثالثًا: طهارة جسد الحائض، وعرقها، وسؤرها، وجواز أكل طبخها وعجنها، وما مسته من المائعات، والأكل معها ومساكنتها، وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:

"كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فِيّ، فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فِيّ"

أخرجه مسلم (300) ، وغيره.

وقالت رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن"أخرجه البخاري (297) و (7549) ، ومسلم (301) .

وقالت رضي الله عنها:"كنت أغسل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض"أخرجه البخاري (301) و (2031) ، ومسلم (297) .

وقالت:"كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض"أخرجه البخاري (295) و (2029) و (5925) ، ومسلم (297) .

رابعًا: فيه دليل على كثرة ما شرعه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم من مخالفة اليهود، حتى قالوا: ما يريد أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه.

خامسًا: مشروعية الغضب على من ارتكب ما لا يليق.

سادسًا: إعذار من أخطأ وكان قصده حسنًا.

سابعًا: مشروعية الملاطفة والمؤانسة بعد الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت